ميرزا حسين النوري الطبرسي

176

خاتمة المستدرك

الضرب ، فخليت عنه ( 1 ) . وفي الجعفريات ( 2 ) ودعائم الاسلام واللفظ للأخير ، بالاسناد عن جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) : أنه حضر يوما عند محمد بن خالد أمير المدينة فشكا إليه محمد وجعا يجده في جوفه ، فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليهم السلام ) أن رجلا شكا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعا يجده في جوفه ، فقال : خذ شربة عسل والق فيه ثلاث حبات شونيز ( 3 ) أو خمسا أو سبعا ، فاشربه تبرأ بإذن الله ، ففعل فبرأ ذلك الرجل ، فخذ ذلك أنت ، فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضرا فقال : يا أبا عبد الله ، قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : إنما ينفع الله بهذا أهل الايمان به والتصديق برسوله ، ولا ينتفع به أهل النفاق ومن اخذه على غير تصديق منه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأطرق الرجل ( 4 ) . وفي الكافي في الصحيح : عن مرة مولى محمد بن خالد ، قال : صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسله : ما رأيك فان هؤلاء قد صاحوا إلي ؟ فاتيته ( عليه السلام ) ، فقلت له ، فقال لي : قل له فليخرج ، قلت : متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يخرج المنبر ثم يخرج يمشي - إلى أن قال - قال : ففعل ، فلما رجعنا جاء المطر قالوا : هذا من تعليم جعفر .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 233 / 11 . ( 2 ) 1 الجعفريات : 244 . ( 3 ) شونيز ، وشينيز : أصله فارسي ويعني : الحبة السوداء ، انظر لسان العرب : شنز . ( 4 ) دعائم الاسلام 2 : 135 / 475 .